حافية القدمين
05-08-2007, 03:08 AM
http://members.lycos.co.uk/alwateralsa7er/file/03-08-207~salam34.gif
بمعونة الله سأحلل كلمات الاغنية وصورة الكليب المصاحبة لها في تداخل المشارع والاهداف من وراء السطور
نبدأ بعون الله
لفهم الكلمات اكثر تابع الكليب مع الكلمات اول باول لكي تفهم المقصود منها
يفتتح دعيبس كليبه بصورة حرق كتاب هو حتما كتاب التاريخ والماضي الذي تمثله الساعه الذي يحفره على القبر اؤلائك الرجال ذوي الملابس البيض ويداخل صورة الحرق والكتابة ليقدم للمشاهد ان التاريخ يكتب فيحرق يكتب فيحرق فلا يهم ان لم نكتبه وحرقناه فهو سيعيد نفسه قريبا جدا وهذه يد المرأة التي تمدها دلالة
على توديع التاريخ وعلى قرب التاريخ الذي يعود ثانية مصطحبا حروبة مرة بعد اخرى.
وما يعزز هذه الفكرة اؤلائك التاتارالذين يهاجمون ومن ثم تخرج صورة الكتاب يحترق ومن ثم تكسر الجرة دلالة على ان التاريخ يكسر فيعود في الصورة التي تليها عند هجوم اخر واخر.
وهنا يبدأ القيصر كلامه فيقول:
"طعم الفرات مر من حيثما تدفقت مياهه وحيثما يمر"
وهنا يتجلى لنا احساس الساهر الجميل ويقدم لنا الكلمة واللحن وما ورائهما على طبق من ذهب وخلفية من نهر الفرات تصاحبه.
فطعمه مر من منبعه في تركيا مقر الدولة العثمانية التي القت بالامرين على الامة العربية من خلف شعار الاسلام, ومن حيثما يمر بسوريا الشام التي ضمت في ذلك الوقت فلسطين والاردن ولبنان ايضا وكلنا علم بما جرى ويجري فيها ويصب في العراق المر والذي يردف بعده في شطر البيت الثاني معناه.
"والوطن المجروح من جراحه يساق نحو قبر"
يكمل شطر البيت الاول عندما يقول والوطن فهل يقصد العراق ام يقصد منبع الفرات وطريقة ومصبه؟
فهنا يختلف الرأي فاقول وجهتي النظر صحيحتين لان الصوره تتحدث عن العراق بشكل خاص وعن العالم العربي بشكل عام وسأبين ذلك في الاسطر التالية.
اما لو رأينا وجه القيصر وسمعنا نبرة القلق والتعجب والخوف عندما قال "يساق نحو قبر" لشعرنا بما يدور في جوف الساهر ونفينا تحريضة للقتل كما قال البعض, فهذا الوطن المجروح الدامي تساق جراحه معه نحو قبر قد حفر لهذا الوطن, فلا نقول عن الارض قبر وانما اذا حفرت فعندها نقول هذا قبر, وهذا دليل على تجهيز هذا القبر للوطن مسبقا.
فيطل هذا الرجل يشير الى ماضيه اولا والى طعمه المر على شفتيه ثانيا ويشير بعدها ب- "لا" دلالة على انه دائما مر ولا ولم يكن حلو, وهذا يستنتج من صورة الرجال الذين يمثلون التاريخ المر الذي يحفرونه على قبر, وصورة الطيور التي تمثل التاريخ والانسان تغادر هذا الوطن العربي كان ام العراق فتطير نحو الافق وتودعها هذه المراة العربية العراقية, وهنا تتجلى الفكره بان لهذا التاريخ عودة يوما ما حين تدير يدها الى الخلف اشارة الى العودة ولكن كيف؟ يقول لا تفرح ولا تأمل ايها المشاهد فالترايخ سيعود ولكن بلا تحسن وسيبقى على حاله تاريخ مر وهذا الدم الذي يلطخ يد المراة العربية العراقية تستنجي ربها, يا رب هذا التاريخ يعود ثانية مر ومر ومر.
"وللعراق دمعه وشمعه وليس سرا ان للعراق سر"
وهذه الجملة تلخص حال العراق والعالم العربي الذي له دمعه والحزن وله شمعه والفرح وهذا ليس سرا ان للعراق خاصة هذه الخصلة تشع, فالعراق مهما واجه في تاريخ من حزن حافظ على فرحه وهذا سر العراق وهذا مدون في كتاب التاريخ الذي يكتب فيه.
"تمزقت اشلاؤه وماؤه نهر يشق نهر"
هنا صورة خيالية جميلة تشير الى تميز الكاتب فيصور لنا الدم عند تمزق الاشلاء كنهر وهذا الماء الفراتي وهو نهر, فنهر الدم يختلط بنهر الفرات نهر يشق نهر, ونفهم ذلك من التتري الذي يقتل جرة التاريخ الدامية ومن ثم اوراق هذا التاريخ تختلط في النهر.
"اعرب نحن وفي عراقنا للموت نصل غدر"
وهنا يجمع الكاتب مجموعة من الافكار ويحشرها في كلمتين "اعرب نحن" ولكن لا يكمل فكرته وانما يدعها لنا نستنتجها فأقول "اعرب نحن نقف مكتوفي الايدي نشاهد التاريخ يعيد نفسه بلا موقف؟ والمرأة العربية خلف قضبان الحديد؟" وهنا يكمل قوله "وفي عراقنا للموت نصل غدر" انبقى مكتوفي الايدي وفي وطننا العربي والعراقي خاصة والنصل الذي هو السهم بوصفه لسهم غدر يقتلنا, فما هو الغدر؟ لك ان تستنتج ما حلى لك فربما الغرب غدر بالشرق عندما طمأنه على نفسه وضربه في صمت, ام دخل عقر داره متسللا في الخون وضرب في العمق بغدر؟ لك ان تقرر ولكن هنا تطل علينا صورة القنبلة التي يحضرها احدهم ليفجر نفسه بها عند قوله غدر, ان الكثير يظنون ان الكاتب والقيصر هنا يحرضون على العمليات الانتحارية ولكن بعد ما شرحته وساضيف الان انتم لم تفهموها بتاتا. فقد شرحت الغدر قبلا وهذه الصوره تصابح الغدر فان الكاتب والقيصر يصفون العمليات الانتحارية بانها غدر الغرب او الخون ووجه المنتحر يدل على ذلك الغدر والحقد, فهذا نهي صريح عنها, فكيف تدعون ان الساهر يحرض لها؟ علامة تعجب كبيره!! وتظهر لنا المراة العربية العراقية من جديد خلف القضبان تنعى عروبتها.
"اعرب نحن ومن عراقنا الانباء لا تسر"
فليس لي ان اضيف هنا شيء, سوى وجه الجندية الغربية تصرخ في وجه عروبتنا خلف القضبان.
"والحرب في قانونها كر يليه فر"
الله وهنا تظهر هذه المراة العربية العراقية في ثياب العروبة تنبئ الغرب, ان الحرب مهما كانت فقانونها واحد معروف دخول فخروج هجوم فانسحاب كر ففر, وتنقل هذه المرأة رسالتها واضحه الى الغرب, مهما طالت الحرب ومهما طالت وعظمت اساليب التعذيب فالانسحاب مصيركم. وهذه نبرة الساهر العالية الحتمية تؤكد تماما كر يليه فر.
"والغدر في قانونه ان يستحيل نصر"
وهنا اعود واكرر فكرتي وفكرة الكاتب وفكرة الساهر وانفي اي ظن في نية نقل هذه الصوره لفتى انتحاري بانهى تحريض من قبل الكاتب والمطرب والمخرج لفعل مثل هذه العمليات واقول. يعود الساهر ويؤكد ثانية الغدر مع القنبلة صورة وكلمة فايها الغادر ويا ايها الغدر ويا ايها الانتحاري ويا ايتها القنبلة لن ينفع معكم ذلك, فالنصر يستحيل امامك ولن تقطفوا ثمار النصر بل يستحيل اي نصر.
"وبين اقطاب الرحى الدمار يستمر"
ويكمل الساهر فكرته فيقول ملازم لصورة المخرج هؤلاء الانتحاريين المدمرين المعادين, ان بين اقطاب الرحى وهي الطاحونه التي ترصع الزيت فبين احجارها الاثنتان الدمار يستمر في سحق البشر بمخططاتكم.
وهذا تأكيد للفكرة تماما ونفي التحريض.
"والمشهد الاسود كم يقطعه صبحا اذان فجر"
هذا المشهد الاسود وهذه المراة العربية العراقية تركع امام كلب من كلاب الغرب يتكرر صبح مساء بلا توقف, فيقطعه ويتخلله اذان الفجر يا عرب ويا مسلمين. وها هو الشيخ العربي الحر داخل القضبان يصلي لربه والجندي الغربي يحرس بابه.
وعلى صوت الله اكبر تتجلى المقارنه بين الحرب والسلام بين الاستقرار والدمار, فالشيخ يصلي في خشوع لربه والعرب في الصحراء يصلون في امان لربهم وهؤلاء الغرب ينقضون مثل الوحوش الضارية عطشين للدم, فمن يريد سلام ومن يعشق الحرب؟ ومن الذي يعطش للدماء اليس هذا الجندي الذي يطلق النار على جثة همداء؟. فيسقط شال العروبة عن ظهره, ويخترق الشر ابواب الناس البسطاء ليهدم ويخرب ويكسر, والخوف في وجوه الاطفال والنساء والرجال, وها هو التاريخ يسقط من حقيبته وها هو يبان على الدنيا مرة اخرى في نفس ثياب الدمار. فيغلق الباب على حفظ التاريخ لنفسه داخل البيت وفي نفس الوقت في وجه الشر والحرب.
"يا ايها الطامع في عراقنا هلا وجدت عذر"
الله عليك يا قيصر كيف تشعر بالكلمة وتشرب الاحساس في جوفك.
ففي لهجة استنفار وسؤال وحيره يا ايها الطامع في امتنا اخيرا وجدت لك عذر؟ فما هو العذر ان لم يكن الكتاب الذي قدمته كوندليزا رايس وبوش على طاولة المفاوضات والقرارات في الامم المتحده والكونغرس, مشبعا بالاكاذيب متهما الوطن بالارهاب وامتلاك الاسلحة الممنوعة والقنبلة النووية؟
"يا ايها الوالع في دمائنا ان الصدور كثر"
وها هو الوالع يظهر في زي الكلب فمن هو الكلب؟ لك ان تستنتج بنفسك. فيا ايها الوالع بدمائنا ما لك ولنا الم تجد غيرنا, ان الصدور كثر ان الناس كثر ان الشعوب كثر, لما نحن؟ فهنا المراة تصور العروبة والوطن والعراق خاصة, او في تحليل اخر يا ايها الوالع نار في نسائنا في دمائنا التي هي عرضنا ونسائنا ما لك ولنا ان الصدور كثر ان النساء الكثر لما عرضنا نحن لما اغتصابنا نحن؟
"يا ايها الجاهل ما اسماؤنا ان الجباه سمر"
وهنا توجه للجاهل الذي لم يتعلم ولم يقرأ التاريخ المتمثل بالحروبات وبكسر الجره, الا تعلم ما اسماؤنا؟ فعلا انت جاهل فان جباهنا سمر لم نزل عنا جلباب الحداد ان وجوهنا ملطخه بالحزن نحن امة الجباه السمر امة الحروب التي اعتدنا عليها اقرأ تاريخنا, وها هي العروبة تلبس الاسمر وتمشي في صحراء العروبة. والعذاب لا يتوقف, فيضربنا من انتم فنرد عليه بهذا البيت.
فيعود هنا على اخر ابيات الشعر السابقة ويستعرض صور الوطن وصور العراق وصور العروبة من خلف ظهر الساهر فهذا هو التاريخ بالابيض والاسود, وها هي صور العذاب والتنكيل في العروبة وفي الوطن وفي الام العربية في جلباب السواد الذي اعتادت عليه.
"حاك الجراد في عراقنا للناس ثوب فقر"
فها هي صور الحروبات السابقة والدمار السابق يشبهه بالجراد يأكل كل شيء فيحيك ويصنع لنا اثواب الفقر والجوع.
"بلا دليل هاجموا وللشعوب صبر"
وصور الامم المتحده والدبابات والجنود تهاجم وهاي هي الشعوب تصبر فما هو الصبر؟ هو صبر العالم العربي والعراق على مآسيه وحروبه ودماره؟ ام الصبر هو ذلك السكوت والصمت المطبق, والاختباء من العدو ايتها الشعوب فالصبر هنا هو الوقوف بصمت دون حراك؟ وها هي العروبه والمراة تتوه في صحراء عروبتها والشاب العربي يقتل تحت الاقدام وليس من محرك ساكنا ولا من منقذ.
"وللقوي لو طغى نهاية وللظلام عمر"
الله على هالمثل والحكمه الجميله, فمهما طغى القوي في الارض فله نهايته وسينقضي, كما ان للظلام عمر فسيبقى الظلام يحوم حولنا فالقوي سينقضي ولكن قوي اخر خلفه كلهم فانون ولكن الظلام باق.
وهنا يصور المخرج لنا خمسة فترات من تاريخ الامة العربية وخصوصا العراق, بالشعوب التي دارت معها الحرب من الاول حتى الاخير الذي هو الامريكي فمن قرأ التاريخ يمكنه نسب كل شخص من هؤلاء الذين يجرون انفسهم جرا منسحبين لفترة وشعب وجيش معين.
وها هي العروبة ما زالت تائهه وها هي خلف القضبان وليس من منقذ والعالم يتفرج بطش الاعداء وعذابهم والكلاب تنهش وتنهش.
"قد علم التاريخ من يقرؤه ان لا يدوم قهر"
بجد قمة في الروعة من قبل الكاتب فقد لعب في وظائف النحو للتاريخ في هذا البيت والذي يليه, فرفع التاريخ هنا دلالة على الفاعل والقارئ هو المفعول به, فان التاريخ يعلم من يقرأه ان القهر ابدا لن يدوم, وها هي صورة التاريخ المرسوم على الجدران والمراة الحسناء تطل دلالة على الجمال والامان بعد زوال القهر.
"وعلم التاريخ من يكتبه ان الحروف حمر"
وهنا ينصب التاريخ في محل نصب مفعول به فيكون الكاتب هو المعلم للتاريخ فهو الفاعل, انما التعليم هنا بمعنى التعليم بعلامة فعلم الشيء وضع عليه اشاره, فيعلم الكاتب التاريخ بالاحرف الحمر دلالة الى الدم والحرب, فها هو الكاتب على مر التاريخ يحفر الدم في كتبه, وها هي المراة العربية العراقية تعفر الرمل على نفسها سخطا على هذا التاريخ, ويحرق التاريخ حرقا.
فيعود القيصر على البيتين المهمين, فيصور لنا المخرج صورة الاطفال يلعبون بسلام في هذا الحاضر الجميل فينقض عليهم اؤلائك القتلة المجرمون, فان الحياة ملعب فيها الخير وفيها الشر فيها السلام وفيها الحرب, ولكن كرة السلام هذه لا تدوم طويلا لتقتطعها الحرب والدمار, فيفر الاطفال تاركين هذا الملعب اللعين وكرة السلام وينطرون الحرب على الابواب.
"عراق يا منارة المجد الذي استقر"
وها هي العراق تنبع من احشاء ساهرنا بثوب العذاب ونداء المعذبين والتاريخ من الخلف يمر كالبرق, فيمجد العراق بقولة منارة المجد فكانت العراق في مجدها وعلمها وعملها وجمالها منارة هذا الوطن, وقد كان للعراق زمن فيه قد استقر, ولكن الاستقرار لا يطول فالهم والغم تعصف به عصفا والحرب تجلد شعوبنا ونسائنا خلف القضبان.
"نحتاج في تاريخنا يوما كيوم بدر"
وهنا يشتد الانتقاد للساهر في تمجيده للحرب ودعوته لها فاقول, ان الساهر اولا بين في لقاء له ان المقصود من ذلك توحيد الصفوف وانا اوافقه الراي حتما, واضيف بقولي الا نسمع في نبرة الساهر في هذا البيت ذلك الحزم والكبرياء وتلك العزه؟ الم نلحظ شماخة قوامه عند هذه الكلمات؟ وانا اقول فعلا هو يريدها يوما كيوم بدر ونحن نريدها يوما كيوم بدر, أاصبح يوم بدر عار علينا؟ أاصبحنا نخجل حتى بامجادنا؟ أنخفي انتصاراتنا ونمجد غابرنا؟ ما العيب في يوم بدر؟ نحن شعب ارضنا ام نلبي ما تشاء!! لما لم تعارضوا هذا البيت مثلا, أاخافكم هذا التصريح الواضح فقط؟ نعم فنعم يوم يكون يوم كبدر, فها هي الخيول والرؤوس الشامخات والرماح تصهل في وجوه الاعداء والوحدة والصف والعزيمة تزفها نبرات الساهر, يوما كيوم بدر, فيه ننتصر وفيه نحرر وفيه نموت وفيه نعيش وفيه تعلى رايتنا وفيه نكسر الغازي والعدو, نحن شعب ارضنا ام نلبي ما تشاء.
الم تؤثر بكم تلك العروبة السوداء تركض مسرعة نحو الراية تبحث عن العلم؟ السنا نركض مسرعين نبحث عن مجدنا متلهفين له؟ الا ندعو ونصلي لان نرزق طفلا اسمه يوم بدر؟ الا ترون المرأة والعروبة متعطشة لنصر لرفع راية الحق لغرسها في ارضنا لتحرير موطننا؟ عار على من يدعي غير ذلك. ليس يوم بدر عملية انتحارية وليس تخريبية ولا هو علامة لعشق الحرب وانما لعشق ما وراء الحرب ذلك الوطن الضائع, نحتاج في تاريخنا يوم كيوم بدر.
"يعلم الجاثم فوق صدرنا ان العراق حر"
اما الجاثم فهو المتلبد بالارض مغتصبها ومحتلها, وهنا الجاثم منصوب فهو ليس بالفاعل فليس هو الذي يعلم انما يوم بدر هو الذي يعلم هذا الجائم فوق دامئنا وصدورنا وارواحنا ان العراق حر, تعلم ايها المحتل ان الوطن العربي والعراق حر.
وتلك السكين المغروسة في ارض قد دفن فيها علم العراق الذي هو علم العروبة ايضا, دلالة على قتل العراق والعروبة ودفنهما تحت التراب, فها هي العروبة تصحو وتحفر نفسها وتخرج لكن كيف؟ بالصلاة والدعاء بعد ان شق العناء والعذاب الانفس وازهقها فها هي العروبة تنهض وتصحو بعد دعائها وصلاتها لكن كيف؟ بيوم بدر بيوم كيوم بدر, فها هم يتبخترون بكبرياء ورؤوسهم تعلوا السماء ويخرجون العروبة من قبرها ويرفعونها شعارا وعلما في ارض قد احتلت وهم حرروها.
اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. على يوم كيوم بدر واه على صفوف كصفوف بدر, وها رفعت بدر نفوسنا متجسده بذلك الشاب مرفوع الرأس يركض لعروبته المتمثلة بغطاء الرأس ويرفع علم التحرير في سماء الوطن.
وهذه اهم ابيات القصيدة حسب رايي بعد كل ما ذكرته:-
طعم الفرات مر من حيثما تدفقت مياهه وحيثما يمر
والوطن المجروح من جراحه يساق نحو قبر
اعرب نحن وفي عراقنا للموت نصل غدر
وبين اقطاب الرحى الدمار يستمر
والحرب في قانونه كر يليه فر
والغدر في قانونه ان يستحيل نصر
يا ايها الجاهل ما اسمائنا ان الجباه سمر
قد علم التاريخ من يقرؤه ان لا يدوم قهر
وعلم التاريخ من يكتبه ان الحروف حمر
نحتاج في تاريخنا يوم كيوم بدر
يعلم الجاثم فوق صدرنا ان العراق حر
http://members.lycos.co.uk/alwateralsa7er/file/03-08-ii207~famani.gif
http://members.lycos.co.uk/alwateralsa7er/file/3becf585bai8.gif
بمعونة الله سأحلل كلمات الاغنية وصورة الكليب المصاحبة لها في تداخل المشارع والاهداف من وراء السطور
نبدأ بعون الله
لفهم الكلمات اكثر تابع الكليب مع الكلمات اول باول لكي تفهم المقصود منها
يفتتح دعيبس كليبه بصورة حرق كتاب هو حتما كتاب التاريخ والماضي الذي تمثله الساعه الذي يحفره على القبر اؤلائك الرجال ذوي الملابس البيض ويداخل صورة الحرق والكتابة ليقدم للمشاهد ان التاريخ يكتب فيحرق يكتب فيحرق فلا يهم ان لم نكتبه وحرقناه فهو سيعيد نفسه قريبا جدا وهذه يد المرأة التي تمدها دلالة
على توديع التاريخ وعلى قرب التاريخ الذي يعود ثانية مصطحبا حروبة مرة بعد اخرى.
وما يعزز هذه الفكرة اؤلائك التاتارالذين يهاجمون ومن ثم تخرج صورة الكتاب يحترق ومن ثم تكسر الجرة دلالة على ان التاريخ يكسر فيعود في الصورة التي تليها عند هجوم اخر واخر.
وهنا يبدأ القيصر كلامه فيقول:
"طعم الفرات مر من حيثما تدفقت مياهه وحيثما يمر"
وهنا يتجلى لنا احساس الساهر الجميل ويقدم لنا الكلمة واللحن وما ورائهما على طبق من ذهب وخلفية من نهر الفرات تصاحبه.
فطعمه مر من منبعه في تركيا مقر الدولة العثمانية التي القت بالامرين على الامة العربية من خلف شعار الاسلام, ومن حيثما يمر بسوريا الشام التي ضمت في ذلك الوقت فلسطين والاردن ولبنان ايضا وكلنا علم بما جرى ويجري فيها ويصب في العراق المر والذي يردف بعده في شطر البيت الثاني معناه.
"والوطن المجروح من جراحه يساق نحو قبر"
يكمل شطر البيت الاول عندما يقول والوطن فهل يقصد العراق ام يقصد منبع الفرات وطريقة ومصبه؟
فهنا يختلف الرأي فاقول وجهتي النظر صحيحتين لان الصوره تتحدث عن العراق بشكل خاص وعن العالم العربي بشكل عام وسأبين ذلك في الاسطر التالية.
اما لو رأينا وجه القيصر وسمعنا نبرة القلق والتعجب والخوف عندما قال "يساق نحو قبر" لشعرنا بما يدور في جوف الساهر ونفينا تحريضة للقتل كما قال البعض, فهذا الوطن المجروح الدامي تساق جراحه معه نحو قبر قد حفر لهذا الوطن, فلا نقول عن الارض قبر وانما اذا حفرت فعندها نقول هذا قبر, وهذا دليل على تجهيز هذا القبر للوطن مسبقا.
فيطل هذا الرجل يشير الى ماضيه اولا والى طعمه المر على شفتيه ثانيا ويشير بعدها ب- "لا" دلالة على انه دائما مر ولا ولم يكن حلو, وهذا يستنتج من صورة الرجال الذين يمثلون التاريخ المر الذي يحفرونه على قبر, وصورة الطيور التي تمثل التاريخ والانسان تغادر هذا الوطن العربي كان ام العراق فتطير نحو الافق وتودعها هذه المراة العربية العراقية, وهنا تتجلى الفكره بان لهذا التاريخ عودة يوما ما حين تدير يدها الى الخلف اشارة الى العودة ولكن كيف؟ يقول لا تفرح ولا تأمل ايها المشاهد فالترايخ سيعود ولكن بلا تحسن وسيبقى على حاله تاريخ مر وهذا الدم الذي يلطخ يد المراة العربية العراقية تستنجي ربها, يا رب هذا التاريخ يعود ثانية مر ومر ومر.
"وللعراق دمعه وشمعه وليس سرا ان للعراق سر"
وهذه الجملة تلخص حال العراق والعالم العربي الذي له دمعه والحزن وله شمعه والفرح وهذا ليس سرا ان للعراق خاصة هذه الخصلة تشع, فالعراق مهما واجه في تاريخ من حزن حافظ على فرحه وهذا سر العراق وهذا مدون في كتاب التاريخ الذي يكتب فيه.
"تمزقت اشلاؤه وماؤه نهر يشق نهر"
هنا صورة خيالية جميلة تشير الى تميز الكاتب فيصور لنا الدم عند تمزق الاشلاء كنهر وهذا الماء الفراتي وهو نهر, فنهر الدم يختلط بنهر الفرات نهر يشق نهر, ونفهم ذلك من التتري الذي يقتل جرة التاريخ الدامية ومن ثم اوراق هذا التاريخ تختلط في النهر.
"اعرب نحن وفي عراقنا للموت نصل غدر"
وهنا يجمع الكاتب مجموعة من الافكار ويحشرها في كلمتين "اعرب نحن" ولكن لا يكمل فكرته وانما يدعها لنا نستنتجها فأقول "اعرب نحن نقف مكتوفي الايدي نشاهد التاريخ يعيد نفسه بلا موقف؟ والمرأة العربية خلف قضبان الحديد؟" وهنا يكمل قوله "وفي عراقنا للموت نصل غدر" انبقى مكتوفي الايدي وفي وطننا العربي والعراقي خاصة والنصل الذي هو السهم بوصفه لسهم غدر يقتلنا, فما هو الغدر؟ لك ان تستنتج ما حلى لك فربما الغرب غدر بالشرق عندما طمأنه على نفسه وضربه في صمت, ام دخل عقر داره متسللا في الخون وضرب في العمق بغدر؟ لك ان تقرر ولكن هنا تطل علينا صورة القنبلة التي يحضرها احدهم ليفجر نفسه بها عند قوله غدر, ان الكثير يظنون ان الكاتب والقيصر هنا يحرضون على العمليات الانتحارية ولكن بعد ما شرحته وساضيف الان انتم لم تفهموها بتاتا. فقد شرحت الغدر قبلا وهذه الصوره تصابح الغدر فان الكاتب والقيصر يصفون العمليات الانتحارية بانها غدر الغرب او الخون ووجه المنتحر يدل على ذلك الغدر والحقد, فهذا نهي صريح عنها, فكيف تدعون ان الساهر يحرض لها؟ علامة تعجب كبيره!! وتظهر لنا المراة العربية العراقية من جديد خلف القضبان تنعى عروبتها.
"اعرب نحن ومن عراقنا الانباء لا تسر"
فليس لي ان اضيف هنا شيء, سوى وجه الجندية الغربية تصرخ في وجه عروبتنا خلف القضبان.
"والحرب في قانونها كر يليه فر"
الله وهنا تظهر هذه المراة العربية العراقية في ثياب العروبة تنبئ الغرب, ان الحرب مهما كانت فقانونها واحد معروف دخول فخروج هجوم فانسحاب كر ففر, وتنقل هذه المرأة رسالتها واضحه الى الغرب, مهما طالت الحرب ومهما طالت وعظمت اساليب التعذيب فالانسحاب مصيركم. وهذه نبرة الساهر العالية الحتمية تؤكد تماما كر يليه فر.
"والغدر في قانونه ان يستحيل نصر"
وهنا اعود واكرر فكرتي وفكرة الكاتب وفكرة الساهر وانفي اي ظن في نية نقل هذه الصوره لفتى انتحاري بانهى تحريض من قبل الكاتب والمطرب والمخرج لفعل مثل هذه العمليات واقول. يعود الساهر ويؤكد ثانية الغدر مع القنبلة صورة وكلمة فايها الغادر ويا ايها الغدر ويا ايها الانتحاري ويا ايتها القنبلة لن ينفع معكم ذلك, فالنصر يستحيل امامك ولن تقطفوا ثمار النصر بل يستحيل اي نصر.
"وبين اقطاب الرحى الدمار يستمر"
ويكمل الساهر فكرته فيقول ملازم لصورة المخرج هؤلاء الانتحاريين المدمرين المعادين, ان بين اقطاب الرحى وهي الطاحونه التي ترصع الزيت فبين احجارها الاثنتان الدمار يستمر في سحق البشر بمخططاتكم.
وهذا تأكيد للفكرة تماما ونفي التحريض.
"والمشهد الاسود كم يقطعه صبحا اذان فجر"
هذا المشهد الاسود وهذه المراة العربية العراقية تركع امام كلب من كلاب الغرب يتكرر صبح مساء بلا توقف, فيقطعه ويتخلله اذان الفجر يا عرب ويا مسلمين. وها هو الشيخ العربي الحر داخل القضبان يصلي لربه والجندي الغربي يحرس بابه.
وعلى صوت الله اكبر تتجلى المقارنه بين الحرب والسلام بين الاستقرار والدمار, فالشيخ يصلي في خشوع لربه والعرب في الصحراء يصلون في امان لربهم وهؤلاء الغرب ينقضون مثل الوحوش الضارية عطشين للدم, فمن يريد سلام ومن يعشق الحرب؟ ومن الذي يعطش للدماء اليس هذا الجندي الذي يطلق النار على جثة همداء؟. فيسقط شال العروبة عن ظهره, ويخترق الشر ابواب الناس البسطاء ليهدم ويخرب ويكسر, والخوف في وجوه الاطفال والنساء والرجال, وها هو التاريخ يسقط من حقيبته وها هو يبان على الدنيا مرة اخرى في نفس ثياب الدمار. فيغلق الباب على حفظ التاريخ لنفسه داخل البيت وفي نفس الوقت في وجه الشر والحرب.
"يا ايها الطامع في عراقنا هلا وجدت عذر"
الله عليك يا قيصر كيف تشعر بالكلمة وتشرب الاحساس في جوفك.
ففي لهجة استنفار وسؤال وحيره يا ايها الطامع في امتنا اخيرا وجدت لك عذر؟ فما هو العذر ان لم يكن الكتاب الذي قدمته كوندليزا رايس وبوش على طاولة المفاوضات والقرارات في الامم المتحده والكونغرس, مشبعا بالاكاذيب متهما الوطن بالارهاب وامتلاك الاسلحة الممنوعة والقنبلة النووية؟
"يا ايها الوالع في دمائنا ان الصدور كثر"
وها هو الوالع يظهر في زي الكلب فمن هو الكلب؟ لك ان تستنتج بنفسك. فيا ايها الوالع بدمائنا ما لك ولنا الم تجد غيرنا, ان الصدور كثر ان الناس كثر ان الشعوب كثر, لما نحن؟ فهنا المراة تصور العروبة والوطن والعراق خاصة, او في تحليل اخر يا ايها الوالع نار في نسائنا في دمائنا التي هي عرضنا ونسائنا ما لك ولنا ان الصدور كثر ان النساء الكثر لما عرضنا نحن لما اغتصابنا نحن؟
"يا ايها الجاهل ما اسماؤنا ان الجباه سمر"
وهنا توجه للجاهل الذي لم يتعلم ولم يقرأ التاريخ المتمثل بالحروبات وبكسر الجره, الا تعلم ما اسماؤنا؟ فعلا انت جاهل فان جباهنا سمر لم نزل عنا جلباب الحداد ان وجوهنا ملطخه بالحزن نحن امة الجباه السمر امة الحروب التي اعتدنا عليها اقرأ تاريخنا, وها هي العروبة تلبس الاسمر وتمشي في صحراء العروبة. والعذاب لا يتوقف, فيضربنا من انتم فنرد عليه بهذا البيت.
فيعود هنا على اخر ابيات الشعر السابقة ويستعرض صور الوطن وصور العراق وصور العروبة من خلف ظهر الساهر فهذا هو التاريخ بالابيض والاسود, وها هي صور العذاب والتنكيل في العروبة وفي الوطن وفي الام العربية في جلباب السواد الذي اعتادت عليه.
"حاك الجراد في عراقنا للناس ثوب فقر"
فها هي صور الحروبات السابقة والدمار السابق يشبهه بالجراد يأكل كل شيء فيحيك ويصنع لنا اثواب الفقر والجوع.
"بلا دليل هاجموا وللشعوب صبر"
وصور الامم المتحده والدبابات والجنود تهاجم وهاي هي الشعوب تصبر فما هو الصبر؟ هو صبر العالم العربي والعراق على مآسيه وحروبه ودماره؟ ام الصبر هو ذلك السكوت والصمت المطبق, والاختباء من العدو ايتها الشعوب فالصبر هنا هو الوقوف بصمت دون حراك؟ وها هي العروبه والمراة تتوه في صحراء عروبتها والشاب العربي يقتل تحت الاقدام وليس من محرك ساكنا ولا من منقذ.
"وللقوي لو طغى نهاية وللظلام عمر"
الله على هالمثل والحكمه الجميله, فمهما طغى القوي في الارض فله نهايته وسينقضي, كما ان للظلام عمر فسيبقى الظلام يحوم حولنا فالقوي سينقضي ولكن قوي اخر خلفه كلهم فانون ولكن الظلام باق.
وهنا يصور المخرج لنا خمسة فترات من تاريخ الامة العربية وخصوصا العراق, بالشعوب التي دارت معها الحرب من الاول حتى الاخير الذي هو الامريكي فمن قرأ التاريخ يمكنه نسب كل شخص من هؤلاء الذين يجرون انفسهم جرا منسحبين لفترة وشعب وجيش معين.
وها هي العروبة ما زالت تائهه وها هي خلف القضبان وليس من منقذ والعالم يتفرج بطش الاعداء وعذابهم والكلاب تنهش وتنهش.
"قد علم التاريخ من يقرؤه ان لا يدوم قهر"
بجد قمة في الروعة من قبل الكاتب فقد لعب في وظائف النحو للتاريخ في هذا البيت والذي يليه, فرفع التاريخ هنا دلالة على الفاعل والقارئ هو المفعول به, فان التاريخ يعلم من يقرأه ان القهر ابدا لن يدوم, وها هي صورة التاريخ المرسوم على الجدران والمراة الحسناء تطل دلالة على الجمال والامان بعد زوال القهر.
"وعلم التاريخ من يكتبه ان الحروف حمر"
وهنا ينصب التاريخ في محل نصب مفعول به فيكون الكاتب هو المعلم للتاريخ فهو الفاعل, انما التعليم هنا بمعنى التعليم بعلامة فعلم الشيء وضع عليه اشاره, فيعلم الكاتب التاريخ بالاحرف الحمر دلالة الى الدم والحرب, فها هو الكاتب على مر التاريخ يحفر الدم في كتبه, وها هي المراة العربية العراقية تعفر الرمل على نفسها سخطا على هذا التاريخ, ويحرق التاريخ حرقا.
فيعود القيصر على البيتين المهمين, فيصور لنا المخرج صورة الاطفال يلعبون بسلام في هذا الحاضر الجميل فينقض عليهم اؤلائك القتلة المجرمون, فان الحياة ملعب فيها الخير وفيها الشر فيها السلام وفيها الحرب, ولكن كرة السلام هذه لا تدوم طويلا لتقتطعها الحرب والدمار, فيفر الاطفال تاركين هذا الملعب اللعين وكرة السلام وينطرون الحرب على الابواب.
"عراق يا منارة المجد الذي استقر"
وها هي العراق تنبع من احشاء ساهرنا بثوب العذاب ونداء المعذبين والتاريخ من الخلف يمر كالبرق, فيمجد العراق بقولة منارة المجد فكانت العراق في مجدها وعلمها وعملها وجمالها منارة هذا الوطن, وقد كان للعراق زمن فيه قد استقر, ولكن الاستقرار لا يطول فالهم والغم تعصف به عصفا والحرب تجلد شعوبنا ونسائنا خلف القضبان.
"نحتاج في تاريخنا يوما كيوم بدر"
وهنا يشتد الانتقاد للساهر في تمجيده للحرب ودعوته لها فاقول, ان الساهر اولا بين في لقاء له ان المقصود من ذلك توحيد الصفوف وانا اوافقه الراي حتما, واضيف بقولي الا نسمع في نبرة الساهر في هذا البيت ذلك الحزم والكبرياء وتلك العزه؟ الم نلحظ شماخة قوامه عند هذه الكلمات؟ وانا اقول فعلا هو يريدها يوما كيوم بدر ونحن نريدها يوما كيوم بدر, أاصبح يوم بدر عار علينا؟ أاصبحنا نخجل حتى بامجادنا؟ أنخفي انتصاراتنا ونمجد غابرنا؟ ما العيب في يوم بدر؟ نحن شعب ارضنا ام نلبي ما تشاء!! لما لم تعارضوا هذا البيت مثلا, أاخافكم هذا التصريح الواضح فقط؟ نعم فنعم يوم يكون يوم كبدر, فها هي الخيول والرؤوس الشامخات والرماح تصهل في وجوه الاعداء والوحدة والصف والعزيمة تزفها نبرات الساهر, يوما كيوم بدر, فيه ننتصر وفيه نحرر وفيه نموت وفيه نعيش وفيه تعلى رايتنا وفيه نكسر الغازي والعدو, نحن شعب ارضنا ام نلبي ما تشاء.
الم تؤثر بكم تلك العروبة السوداء تركض مسرعة نحو الراية تبحث عن العلم؟ السنا نركض مسرعين نبحث عن مجدنا متلهفين له؟ الا ندعو ونصلي لان نرزق طفلا اسمه يوم بدر؟ الا ترون المرأة والعروبة متعطشة لنصر لرفع راية الحق لغرسها في ارضنا لتحرير موطننا؟ عار على من يدعي غير ذلك. ليس يوم بدر عملية انتحارية وليس تخريبية ولا هو علامة لعشق الحرب وانما لعشق ما وراء الحرب ذلك الوطن الضائع, نحتاج في تاريخنا يوم كيوم بدر.
"يعلم الجاثم فوق صدرنا ان العراق حر"
اما الجاثم فهو المتلبد بالارض مغتصبها ومحتلها, وهنا الجاثم منصوب فهو ليس بالفاعل فليس هو الذي يعلم انما يوم بدر هو الذي يعلم هذا الجائم فوق دامئنا وصدورنا وارواحنا ان العراق حر, تعلم ايها المحتل ان الوطن العربي والعراق حر.
وتلك السكين المغروسة في ارض قد دفن فيها علم العراق الذي هو علم العروبة ايضا, دلالة على قتل العراق والعروبة ودفنهما تحت التراب, فها هي العروبة تصحو وتحفر نفسها وتخرج لكن كيف؟ بالصلاة والدعاء بعد ان شق العناء والعذاب الانفس وازهقها فها هي العروبة تنهض وتصحو بعد دعائها وصلاتها لكن كيف؟ بيوم بدر بيوم كيوم بدر, فها هم يتبخترون بكبرياء ورؤوسهم تعلوا السماء ويخرجون العروبة من قبرها ويرفعونها شعارا وعلما في ارض قد احتلت وهم حرروها.
اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. اه.. على يوم كيوم بدر واه على صفوف كصفوف بدر, وها رفعت بدر نفوسنا متجسده بذلك الشاب مرفوع الرأس يركض لعروبته المتمثلة بغطاء الرأس ويرفع علم التحرير في سماء الوطن.
وهذه اهم ابيات القصيدة حسب رايي بعد كل ما ذكرته:-
طعم الفرات مر من حيثما تدفقت مياهه وحيثما يمر
والوطن المجروح من جراحه يساق نحو قبر
اعرب نحن وفي عراقنا للموت نصل غدر
وبين اقطاب الرحى الدمار يستمر
والحرب في قانونه كر يليه فر
والغدر في قانونه ان يستحيل نصر
يا ايها الجاهل ما اسمائنا ان الجباه سمر
قد علم التاريخ من يقرؤه ان لا يدوم قهر
وعلم التاريخ من يكتبه ان الحروف حمر
نحتاج في تاريخنا يوم كيوم بدر
يعلم الجاثم فوق صدرنا ان العراق حر
http://members.lycos.co.uk/alwateralsa7er/file/03-08-ii207~famani.gif
http://members.lycos.co.uk/alwateralsa7er/file/3becf585bai8.gif