المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كــــاظم وليلى


حسناء دجلة
03-23-2006, 11:24 PM
((كاظم وليلى))


http://www.wedd-web.com/plugins/p17_image_gallery/images/282.jpg



لأغنية أنا وليلى وقعٌ يلغم سامعها لجلسة تحضير أرواح ، لا تشبه حلقات الدجل أو استصراخ الأموات ، بل

استحضار مشاهدها روحياً لتكون هناك ليلى وقيس ما ، وبإبرة ترزيّ لكاظم يحاك الدانتيل تفاصيل من حب

وآهٍ وسحيق أسى.


لا يشترط بك أن تكون من مفضلي كاظم الساهر ، أو طربي السماع ، أو من مؤيدي الأغنيات الفصيحة لتغرم

بهذه المقطوعة ، صدقاً هناك سر "باتع" لها ، وهي بذات الآن لعنة ستحيق بنجاحات الساهر أياً كانت

بعدها . لهذه الأغنية طقس انتظار يؤديه حاضري أياً من حفلات كاظم ، وتبدأ النداءات المطالبة بها بعد أي

أغنية يستفتح بها كاظم حفلته ، ومهما حاول عن إحالة الجمهور لأغنية أخرى فلن يكف الطلب ، بل أنه

سيفضلها على أي أغنية جديدة لم تُطرح بع قد يفاجئ بها الساهر حاضريه . وكثيراً ما وقف الساهر مسائلاً

إياهم: ألم تملوا هذه الـ ليلى؟ .


في لقاء تلفزيوني مع كاظم الساهر سئل عن سرها ؟ وأي سحر حاق بمحبيها ؟ قال كل ما يعرفه أنها

حبيبته المدللة التي لو بيده لوضع نوتاتها جدارية جبسية في سقف منزله! .




http://www.wedd-web.com/plugins/p17_image_gallery/images/247.jpg





قصة " أنا وليلى " قصة حب أو إيجاز للحب بوصفه من طرف واحد ، أُبدعت من كلمات حفي لها توق كاظم

الساهر _ كما قيل _ بحثاً منذ قرأها في فتره الثمانينات على صفحات جريدة كانت من أكثر الصحف انتشارا

في الوسط الشبابي في العراق ، وكان من ضمن صفحاتها صفحة للمساهمات الشعرية ، وفي أحد الأعداد

تضمنت مقاطعاً تحت اسم "أنا وليلى " ، فحاول كاظم الساهر البحث عن مؤلفها ، ولكثرة مدعيّ كتابتها لجأ

الساهر إلى حيلة : "أكملْ القصيدة".. وبالتالي كل من ادّعى كتابتها لم يستطع إكمالها بنفس روح كلماتها

، حتى وصل إلى كاتبها الحقيقي وهو الشاعر المبدع (حسن المرواني) ، عن طريق ابن خالة الشاعر ،

وقد كان الشاعر حينها يعمل في مجال التدريس في ليبيا .



أما القصة التي رويت عن حيثيات كتابة الشاعر حسن المرواني للقصيدة فتُنسب لقصة حقيقية عاشها

الشاعر فترة شبابه في أروقة جامعة بغداد حيث كان يدرس في كلية الآداب ، حيث أحبّ إحدى زميلاته

واسمها ( سندس ) من مدينة كركوك ، فصارحها بمشاعره تجاهها متجاوزاً حاله المعدمة فصدته ، ومن ثمَّ

عاود كرته بعد عامين فصدته هذه المرة قطعياً ، وبعدها بفترة خُطبتْ لأحد الزملاء الأغنياء في نفس الكلية ،

فاغتنم فرصة إحدى المناسبات في نشاطات الكلية وبحضور سندس ، وألقى قصيدته التي بدأها منذ أول

صدٍّ لـها ( وقد كنّاها بـ ليلى في القصيدة ) .



تنساب الأغنية بفخ نفحة العطر البتول بعدما تُفتح الزجاجة المختومة.. كسكرة الرائحة الأولى فيما يشبه

موالاً تتصاعد موسيقاه:



ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي

واستسلمت لرياح اليأس آهاتي


جفت على بابك الموصود أزمنتي

ليلى.. وما أثمرتْ شيئاً نداءاتي



وحينما تقترب من فوهة العطر مغمض العينين لتستزيـــد تتورط بالعبق ، حيث تتأجج وتيرة الألم التي

ستسترسل بالمستمع عبر مقاطع الأغنية توالياً ، في ترنيمة تصف حالة المحب الأسيّ :



عامان ما رف لي لحنٌ على وترٍ

و لا استفاقت على نورٍ سمواتي


أعتّق الحب في قلبي و أعصره

فأرشف الهم في مغبر كاساتي



حتى تتصاعد الحنجرة بكاء يستصرخ الزوايا ، وكأنه يسأل السؤال ويجيب ذاته:



ممزقٌ أنا لا جاهُ و لا ترفٌ

يغريكِ في ... فخليني لأهاتي

لو تعصرين سنين العمر أكملها

لسال منها نزيفٌ من جراحاتي



لو كنتُ ذا ترفٍ ما كنت رافضة ً حبي

لكن عسر الحال/ ضعف الحال/ ضيق الحال.. مأساتي



في رأيي الشخصي أجد ذروة جماليات اللحن تبل والمعنى تخثر في المقطع الأخير ، وكأنها لحظة الحقيقة ،

تعرية الذي حدث كما مر به ، ووجع اللحظة الآنية المستمر :



فراشة ٌ جئتُ ألقي كحلَ أجنحتي لديكِ

فاحترقت ظلماً جناحاتي



أصيح و السيف مزروعٌ بخاصرتي

و الغدرُ حطم آمالي العريضاتِ



و أنتِ أيضاً ألا تبت يداكِ

إذا آثرتِ قتليَ و استعذبتِ أناتي



أما بعد كل ما نُثَّ من العطر:


من لي بحذف اسمكِ الشفاف من لغتي ؟

إذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي




حصلت أغنية أنا وليلى على المركز السادس عالميا عام 2003 م في استفتاء أجرته هيئة الإذاعة البريطانية

BBC . كما فاز فيديو كليب أنا وليلى لعام 2000م للمخرج الأردني حسين دعيبس في مهرجان الأغنية

المصورة في بيروت_ لبنان .





فيما يلي القصيدة كاملة كما كتبها الشاعر حسن المرواني:



http://www.wedd-web.com/plugins/p17_image_gallery/images/284.jpg


يا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحدة أخرى؟
أتدرين ما كنت أقول لهم ؟!
لا بأس أن أُشنق مرتين
لا بأس أن أموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الأطفال من إصرار
أرفض أن أحب مرتين


دع عنك لومي وأعزف عن ملامات
إني هويت سريعا من معاناتي


ديني الغرام ودار العشق مملكتي
قيس أنا وكتاب العشق توراتي


ما حرم الله حبا في شريعته
بل بارك الله أحلامي البريئات


أنا لمن طينة والله أودعها
روحا ترف بها روح المناجاة


دع العقاب ولا تعذل بفاتنة
ما كان قلبي نحيت في حجارات


إني بغير الهوى أخشاب يابسة
إني بغير الهوى أشباه أموات


يا للتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبر الخطيئات


نبض القلوب مورق عند قداستها
تسمع أحاديث الخرافات


عبارة علقت في كل منعطف
أعوذ بالله من تلك الحماقات


عشق البنات حرام في مدينتنا
عشق البنات طريق للغوايات


إياك أن تلتقي يوما بامرأة
إياك إياك أن تغزي الحبيبات


إن الصبابة عار في مدينتنا
فكيف لو كان حبي للأميرات


سمراء ما حزني عمر أبدده
ولكن عاشقا والحب مأساة


الصبح إلى الأزهار قبلته
والعلقم المر قد أمسى بكاساتي


يا قبلة الحب يا من حيث أُنشدها
شعرا لعل الهوى يشفي جراحاتي


دوت أزهر الروح وهي يابسة
ماتت أغاني الهوى ماتت حكاياتي


ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
واستسلمت لرياح اليأس راياتي


جفت على بابك الموصود أزمنتي
وما أثمرت شيئا عباداتي


أنا الذي ضاع لي عامان من عمري
وباركت وهمي وصدقت افتراضاتي


عامان ما رق لي لحن على وتر
ولا استفاقت على نور سماواتي


أعتّق الحب في قلبي وأعصره
فأرشف الهم في مغبر كاساتي


وأودع الورد أتعابي وأزرعه
فيورق الشوك وينمو في حشاشاتي
لو صافح الظل أوراقي الحزينات


ما مضرّ لو أن منك جاء شيئا
تحقد تنتفض آلامي المريرات


سنين تسع مضت والأحزان تسحقني
ومت حتى تناستني حبابات


تسع على مركب الأشواق في سفر
والريح تعصف في عنف شراعات


طال انتظاري متى كركوك تفتح لي
دربا إليها فأطفأ نار آهات


متى سأجر إلى كركوك قافلتي؟
متى ترفرف يا عشاق راياتي؟


غدا سأذبح أحزاني وأدفنها
غدا سأطلق أنغامي الضحوكات


ولكن ولكن للعشاق قاتلتي
إذ أعقب فرحتي شلال حيراتي


فعدت أحمل نعش الحب مكتئبا
أمضي البوادي وأسفاري قصيرات


ممزق أنا لا جاه ولا ترف
يغريك فيّ فخليني لآهاتي


لو تعصرين سنين العمر أكملها
لسال منها نزيف من جراحاتي


كل القناديل عذب نورها وإن تظل
تشكو نضوب الزيت مشكاتي


لو كنت ذا ترف ما كنت رافضة
حبي ولكن عسر الحال مأساتي


فليمضغ اليأس آمالي التي يبست
وليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي


عانيت لا حزني أبوح به
ولست تدرين شيئا عن معاناتي


أمشي وأضحك يا ليلى مكابرة
علي أخبيّ عن الناس احتضاراتي


لا الناس تعرف ما خطبي فتعذرني
ولا سبيل لديهم في مواساتي


لاموا افتتاني بزرقاء العيون ولو
رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاني


لو لم يكن أجمل الألوان أزرقها
ما اختاره الله لونا للسماوات


يرسو بجفنيَّ حرمان يمص دمي
ويستبيح إذا شاء ابتساماتي


عندي أحاديث حزن كيف أبوح بها؟!
تضيق ذرعا بي أو في عباراتي


ينز من صرختي الذل فسأله
لمن أبت ؟ تباريح المريضات


معذورة أنت إن أجهضت لي أملي
لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي


أضعت في عرض الصحراء قافلتي
فمضيت أبحث في عينيك عن ذاتي


وجئت أحضانك الخضراء منتشيا
كالطفل أحمل أحلامي البريئات


أتيت أحمل في كفي أغنية
أصبّرها كلما طالت مسافاتي


حتى إذا انبلجت عيناك في الأفق
وطرز الفجر أيامي الكئيبات


غرستِ كفك تجتثين أوردتي
وتسحقين بلا رفق مسرّاتي


واغربتاه، مضاع هاجرت سفني عني
وما أبحرت منها شراعاتي


نفيت واستوطن الأغراب في بلدي
ومزقوا كل أشيائي الحبيبات


خانتك عيناك في زيف وفي كذب
أم غرّك البهرج الخداع مولاتي


توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي


فراشة جئت ألقي كحل أجنحتي
لديك فاحترقت ظلما جناحاتي


أصيح والسيف مزروع في خاصرتي
والقدر حطم آمالي العريضات


هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟
وهل ستشرق عن صبح وجناتي


ها أنت أيضا كيف السبيل إلى أهلي
ودونهم قفر المنارات


كتبت في كوكب المريخ لافتة
أشكو بها الطائر المحزون آهاتي


وأنت أيضا ألا تبت يداك
إذا آثرتِ قتلي واستعذبتِ أناتي


من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي
إذن ستمسي بلا ليلى حكاياتي



* * *


وهنا المقاطع التي تخيّرها كاظم كما جاءت في الأغنية:



http://www.wedd-web.com/plugins/p17_image_gallery/images/283.jpg



ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
و استسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتي
ليلى و ما أثمرت شيئاً نداءاتي


عامان ما رف لي لحنٌ على وترٍ
و لا استفاقت على نورٍ سمواتي


أعتّق الحب في قلبي وأعصره
فأرشف الهم في مرِّ كاساتي


ممزقٌ أنا لا جاهٌ ولا ترفٌ
يغريكِ فيَّ ... فخليني لآهاتي


لو تعصرين سنين العمر أكملها
لسال منها نزيفٌ من جراحاتي
لو كنتُ ذا ترفٍ ما كنت رافضة ً حبي
لكنّ عسر الحال/ ضعف الحال/ ضيق الحال.. مأساتي

عانيتُ عانيت لا حزني أبوحُ بهِ
و لستِ تدرين شيئاً عن معاناتي
أمشي و أضحكُ يا ليلى مكابرة ً
علي أخبّي عن الناس احتضاراتي

لا الناسُ تعرف ما بي فتعذرني
و لا سبيلَ لديهم في مواساتي



يرسو بجفني حرمانٌ يمصُ دمي
و يستبيحُ إذا شاء ابتساماتي
معذورة ٌ أنتِ إن أجهضت لي أملي
لا الذنبُ ذنبُكِ بل كانتْ حماقاتي

* * *



أضعتُ في عرض الصحراءِ قافلتي
و جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن ذاتي


غرستِ كفكِ تجتثينَ أوردتي
و تسحقينَ بلا رفق ٍ مسراتي
وا غربتاه... واغربتاه

مضاعٌ هاجرت مدنيَ عني
و ما أبحرت منها شراعاتي
نفيتُ واستوطن الأغرابُ في بلدي
و دمروا كلَ أشيائي الحبيباتِ


خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟؟
أم غركِ البهرجُ الخداعُ ؟؟.. مولاتي

* * *

فراشة ٌ جئتُ ألقي كحلَ أجنحتي لديكِ
فاحترقت ظلماً جناحاتي



أصيح و السيف مزروعٌ بخاصرتي
و الغدرُ حطم آمالي العريضاتِ


و أنتِ أيضاً ألا تبت يداكِ
إذا آثرتِ قتليَ و استعذبتِ أناتي
من لي بحذف اسمكِ الشفاف من لغتي ؟
إذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي



**********

هذه ليست مجرد قصيدة.. أو ستمر كأي أغنية.. هي أيقونة بأل تعريف .



منقووووووووووووووووووول

ملاك الرافدين
03-23-2006, 11:55 PM
يسلمو على النقل الجميل

حنـ العراق ـين
03-24-2006, 10:20 AM
رائـــع رائــــع تسملمين حسناء وبجد انها اغنيه رااااااااااااااااااااااااائعه جدا جدا جداتحياتيـ حنين الساهر:)

قمر الساهر
03-24-2006, 01:42 PM
مشكووووووووووره عزيزتي حسناء عالنقل المميزبجد انها اغنية جميــــــــــــلة ورائــــــــــــــعهتقبلي مني كل المحبة والاحترام

حافية القدمين
03-24-2006, 03:21 PM
شكرا لكِ حسناء دجلةاختيار رائع ونقل مميزسلمت الايادي

سيدة عمري
03-24-2006, 04:04 PM
شكرا لك يالغالية على النقل المميز

يسلمو ايديك

سهام
05-01-2006, 11:50 PM
شكرا جزيلا حسناء دجله
بالفعل هي رائعة ومن الاغاني الخالدة

Q8e
05-22-2006, 09:06 PM
مساء النرجس


الغاليه


شكرا لموضوعج الجميل والله يعطيج العافيه على الجهود الطيبه


في هذا القسم الطيبه

لا خلا ولا عدمناج يالغلا .

بنتظار كل ماهو جديد من ابداعج المميز يالغلا .


بدر

3ashekat kazem
05-22-2006, 09:56 PM
الف شكر على الموضوع

حسناء دجلة

موضووع جميل جدا

والقيصر ابدع بألقاء هذه القصيدة

تحياتي

نهر الحب
05-31-2006, 02:57 PM
يسلمو ع الموضوع

يعطيك العافيه

ღღ AnNi ღღ
06-02-2006, 09:50 PM
شكرا لكِ حسناء دجلةاختيار رائع ونقل مميزسلمت الايادي

زهرة ايلول
06-06-2006, 03:00 PM
يسلمو على النقل الجميل

المهلهل
06-12-2006, 09:36 AM
مشكور اخي على موضوعك الرائع

ملك الاه
06-18-2006, 05:35 AM
شكرا لك على الموضوع
تحيـــــــــــــــــــــــاتــــــي

سيمفونية الآهات
06-20-2006, 01:07 AM
يسلمو على النقل الجميل