حافية القدمين
03-30-2006, 04:37 PM
http://arab4up.com/File/1143724291.gif
يأتي صوتٌ جامحٌ, صوت لا تنحني له هامة و طبقات, لذئاب الغزو من محتلي وطنه, من قلب العراق الجريح..يأتي, فتطرد حنجرته التي من ذهب و من شذا الرافدين, كلَّ أصوات النشاز الأعرج, الشائه.و تظل تلقي بعباءات إيقاعها الشامخ على بدايات الأرض و بساتين الخصوبة و النخيل. هو رجل يسبق صوته, رجولة و مواقف.صوت عذب من فرات و شناشيل ضياء و كبرياء, ينزل ساحات الروح الحزينة, رفقة و رقة, أهلا و سهلاً. و تظل تلهث خلفه أصوات خائفة, تابعة,منها من يدعي الحياد, ومنها من يرتدي أطروحة الفن للفن كقناع هروب,و منها من يريد أن يفصل قسراً و ظلماً و تمويها , وظيفة الفن عن هموم الناس و السياسة و البلاد و جراحها. و منها الخبيث الذي يريد أن يجعل من السلم الموسيقي طريقا يفضي إلى "السلام الصهيوني" و حرية تدمير كل القيم و الثوابت و سجلات التاريخ و البطولة بإسم اكذوبة"التحرير".
لكن الفنان الأصيل كاظم الساهر, قرر أن يغني ضد الغزاة, ضد المحتلين و أتباعهم. فأبى الصعود على سلالم المرتعبين من حروب إمبراطوية الشر و النهب و الهيمنة و التهديدات..و ملاحقهم وزمرهم من ألسنة التدجين و الخنوع و الشماتة و التواري و الغبار.
http://arab4up.com/File/1143724408.jpg
كلّ كلمة أطلقها كاظم, ضد المحتلين صارت أفقا من تحدي و إلتزام و مسؤولية. صوته الجميل الذي يخلب ألباب معجبيه الكثر, قدمه لشعبه, للمعذبين تحت نير الإحتلال اليانكي, للرافضين للإحتلال الغاشم. للذين يرون صوته, في بيداء التراجعات و الإنتكاسات, يتحول إلى سحابة مطر,و قطرات صبر و صمود وعافية..و لأمته العربية و الإسلامية التي تميز , بحكمة و فطنة و نتاج تجارب, مثل الفنان كاظم, بين المدافعين الحقيقيين عن حياض الوطن وكرامته و عزته, و بين المرتمين في أحضان الإمبريالية المسعورة و خرائط نواياها و مخططاتها المسمومة ضد العرب.
هو كاظم الساهر الذي يستحق الثناء على مواقفه ضد الغزو, هو الذي لم يضعف في زمن الضعف و التفكك و الجبن و التخاذل. لم يضع لحنا لحاشية" التحرير" المكذوب, لم يكتب أغنية لتابع وخائن و عميل. لذا لم يقع في مكيدة"المحررين". كان الرجلُ واضحاً في أقواله, أعماله, تصريحاته, حازماً كان في صرخته العالية, كما قال بنفسه .
في زمن يقف فيه السقوط في الميادين والساحات العامة العربية متحدثاً , زوراً, و بكل وقاحة, و بلكنة مستوردة, عن الحرية و الديمقراطية..في وقت ينتشر فيه"الفنانون" الوصوليون, الذين يعتدون على الذوق و الآداب العامة, بقرقعات و حشرجات التيه و التشويه و السطحيةو الإستلاب و الإغتراب..في زمن عربي مكسور الجناحين, تهيمن فيه فئات و شرائح النصب و الإحتيال و التزوير و مقاولات الكسب و التكسب و الإرتزاق, تحت أي مسمى, و عناوين مغتصبة, و بأية طريقة, ومهما كان الثمن..في زمن تلويث الإسماع.. و مطاردة المبادىء و المثل و روادها و فرسانها و صقورها.. في زمن يعتقل فيه المجرمون المعتدون الضحية والمناضل, كي يقدمَ إلى المحاكمة و يتعرض فيه للملاحقة والأذى و الوشاية والشماتة..يأتي هذا الصوت المحترم, الذي يعرف وظيفة و دور فنه, من اجل سعادة شعبه وأمته, من أجل التخفيف من ويلاتها و عذاباتها, من أجل الدفاع عن قضاياها و همومها المتعددة, و في مواجهة الغزاة و المحتلين, و فضح ممارساتهم الوحشية, يجيء صوت الفنان الكبير كاظم الساهر, يمسك بكل وضوح و صلابة, ببوصلة الإنتساب الثابت, المكين, لعراقه المجيد, لأمته العربية و الإسلامية من المحيط إلى الخليج..يرفض بكل حزم كل ضغوط و إغراءات مروجي عملة"التحرير" الزائفة.
يريدون إستغلال هذا الصوت الرخيم, الواعي, الملتزم, يريدونه أن يكون بوقاً يضاف إلى أصوات النقيق والغربان و...أحفاد إين العلقمي. لكن الفنان كاظم الساهر قال بكل وضوح في رسالة بعث بها إلى جريدة "السفير"::ليس الغزو هدية تحرير" و قال أيضا:"يريدوني أن أغني للخونة..بإعتبار أن القنابل العنقودية وصواريخ الكروز ما هي إلاّ أزهار بنفسج يلقي بها العاشق على شرفة حبيبته" و كاظم , يكظم غيظه, و لا يغني للتابعين..بل يغني للعراق الحبيب, ينشد ضد الغزو, ينشد من أجل حرية فعلية لأرض الحضارة والتاريخ, يغني لفلسطين السليبة, لسوريا, للبنان, للشعوب العربية كلها, من أجل سعادتها و سيادتها و تقدمها و إزدهارها و تخلصها و إنعتاقها من كافة أنواع الإحتلالات الدخيلة.
و كاظم الساهر لا يعتذر"عن إنحيازه للقضايا العربية ضد المستعمرين و عملائهم".
تحية لك , يا كاظم الساهر , الفنان الملتزم, الشجاع, وعسى أن يتبعك في مثل هذا الموقف المسؤول. جميع الفنانين الشرفاء, في هذا الوطن العربي الحزين.
تحيـــــــــــــاتــــي
يأتي صوتٌ جامحٌ, صوت لا تنحني له هامة و طبقات, لذئاب الغزو من محتلي وطنه, من قلب العراق الجريح..يأتي, فتطرد حنجرته التي من ذهب و من شذا الرافدين, كلَّ أصوات النشاز الأعرج, الشائه.و تظل تلقي بعباءات إيقاعها الشامخ على بدايات الأرض و بساتين الخصوبة و النخيل. هو رجل يسبق صوته, رجولة و مواقف.صوت عذب من فرات و شناشيل ضياء و كبرياء, ينزل ساحات الروح الحزينة, رفقة و رقة, أهلا و سهلاً. و تظل تلهث خلفه أصوات خائفة, تابعة,منها من يدعي الحياد, ومنها من يرتدي أطروحة الفن للفن كقناع هروب,و منها من يريد أن يفصل قسراً و ظلماً و تمويها , وظيفة الفن عن هموم الناس و السياسة و البلاد و جراحها. و منها الخبيث الذي يريد أن يجعل من السلم الموسيقي طريقا يفضي إلى "السلام الصهيوني" و حرية تدمير كل القيم و الثوابت و سجلات التاريخ و البطولة بإسم اكذوبة"التحرير".
لكن الفنان الأصيل كاظم الساهر, قرر أن يغني ضد الغزاة, ضد المحتلين و أتباعهم. فأبى الصعود على سلالم المرتعبين من حروب إمبراطوية الشر و النهب و الهيمنة و التهديدات..و ملاحقهم وزمرهم من ألسنة التدجين و الخنوع و الشماتة و التواري و الغبار.
http://arab4up.com/File/1143724408.jpg
كلّ كلمة أطلقها كاظم, ضد المحتلين صارت أفقا من تحدي و إلتزام و مسؤولية. صوته الجميل الذي يخلب ألباب معجبيه الكثر, قدمه لشعبه, للمعذبين تحت نير الإحتلال اليانكي, للرافضين للإحتلال الغاشم. للذين يرون صوته, في بيداء التراجعات و الإنتكاسات, يتحول إلى سحابة مطر,و قطرات صبر و صمود وعافية..و لأمته العربية و الإسلامية التي تميز , بحكمة و فطنة و نتاج تجارب, مثل الفنان كاظم, بين المدافعين الحقيقيين عن حياض الوطن وكرامته و عزته, و بين المرتمين في أحضان الإمبريالية المسعورة و خرائط نواياها و مخططاتها المسمومة ضد العرب.
هو كاظم الساهر الذي يستحق الثناء على مواقفه ضد الغزو, هو الذي لم يضعف في زمن الضعف و التفكك و الجبن و التخاذل. لم يضع لحنا لحاشية" التحرير" المكذوب, لم يكتب أغنية لتابع وخائن و عميل. لذا لم يقع في مكيدة"المحررين". كان الرجلُ واضحاً في أقواله, أعماله, تصريحاته, حازماً كان في صرخته العالية, كما قال بنفسه .
في زمن يقف فيه السقوط في الميادين والساحات العامة العربية متحدثاً , زوراً, و بكل وقاحة, و بلكنة مستوردة, عن الحرية و الديمقراطية..في وقت ينتشر فيه"الفنانون" الوصوليون, الذين يعتدون على الذوق و الآداب العامة, بقرقعات و حشرجات التيه و التشويه و السطحيةو الإستلاب و الإغتراب..في زمن عربي مكسور الجناحين, تهيمن فيه فئات و شرائح النصب و الإحتيال و التزوير و مقاولات الكسب و التكسب و الإرتزاق, تحت أي مسمى, و عناوين مغتصبة, و بأية طريقة, ومهما كان الثمن..في زمن تلويث الإسماع.. و مطاردة المبادىء و المثل و روادها و فرسانها و صقورها.. في زمن يعتقل فيه المجرمون المعتدون الضحية والمناضل, كي يقدمَ إلى المحاكمة و يتعرض فيه للملاحقة والأذى و الوشاية والشماتة..يأتي هذا الصوت المحترم, الذي يعرف وظيفة و دور فنه, من اجل سعادة شعبه وأمته, من أجل التخفيف من ويلاتها و عذاباتها, من أجل الدفاع عن قضاياها و همومها المتعددة, و في مواجهة الغزاة و المحتلين, و فضح ممارساتهم الوحشية, يجيء صوت الفنان الكبير كاظم الساهر, يمسك بكل وضوح و صلابة, ببوصلة الإنتساب الثابت, المكين, لعراقه المجيد, لأمته العربية و الإسلامية من المحيط إلى الخليج..يرفض بكل حزم كل ضغوط و إغراءات مروجي عملة"التحرير" الزائفة.
يريدون إستغلال هذا الصوت الرخيم, الواعي, الملتزم, يريدونه أن يكون بوقاً يضاف إلى أصوات النقيق والغربان و...أحفاد إين العلقمي. لكن الفنان كاظم الساهر قال بكل وضوح في رسالة بعث بها إلى جريدة "السفير"::ليس الغزو هدية تحرير" و قال أيضا:"يريدوني أن أغني للخونة..بإعتبار أن القنابل العنقودية وصواريخ الكروز ما هي إلاّ أزهار بنفسج يلقي بها العاشق على شرفة حبيبته" و كاظم , يكظم غيظه, و لا يغني للتابعين..بل يغني للعراق الحبيب, ينشد ضد الغزو, ينشد من أجل حرية فعلية لأرض الحضارة والتاريخ, يغني لفلسطين السليبة, لسوريا, للبنان, للشعوب العربية كلها, من أجل سعادتها و سيادتها و تقدمها و إزدهارها و تخلصها و إنعتاقها من كافة أنواع الإحتلالات الدخيلة.
و كاظم الساهر لا يعتذر"عن إنحيازه للقضايا العربية ضد المستعمرين و عملائهم".
تحية لك , يا كاظم الساهر , الفنان الملتزم, الشجاع, وعسى أن يتبعك في مثل هذا الموقف المسؤول. جميع الفنانين الشرفاء, في هذا الوطن العربي الحزين.
تحيـــــــــــــاتــــي